عبد الرحمن - موسيس
#مذكرة_الشتاء
هاهي قد امطرت .. امطري امطري بالخير .. اللهم صيبا نافعا.
هاهي قد امطرت .. امطري امطري بالخير .. اللهم صيبا نافعا.
( 1 )
ووقفت انتظر الحافلة بعد العشاء. كان الشارع خاليا الا من الاضواء. اعمدة الانارة والنوافذ لم ينم اهل المدينة بعد. كانت رائحة التراب المبلل تملؤ الجو ورائحة العشاء. وألف قصيدة عن الدفئ والأهل و الطعام تجول بداخلي.
امطري امطري ..
حتى اجوع
حتى ابلل بالمطر
امطري امطري ..
حتى اجوع
حتى ابلل بالمطر
( 2 )
وألفت وقفتي مستظلا بأغصان شجرة الزيتون. تتجمع على اوراقها قطرات الماء ثم تهوي على رأسي كالصخور الباردة. كان قلبي جامدا مثل الرصيف. كنت جزء لا يتجزء من الشارع . مر كلب ابيض بجانبي. وبنصف نظرة قست المسافة بيني وبين اقرب حجر. لكن مر في سلام. ثم سقطت زيتونة سوداء على الارض. وتدحرجت قليلا. ثم عم المكان صمت رهيب. وكان الخوف لا فتة على الطريق.
امطري امطري ..
كي يزول السكون
كي لا اجن
امطري امطري ..
كي يزول السكون
كي لا اجن
( 3 )
ضوء بعيد .. اراقب الطريق كي اشير للحافلة. اخشى ان يظنني السائق شيئا. اشير اليه: ها انا لاشيء فخذني الى هناك كي لا اكون. اشرت.. ولم اكن .. وراقبت الطريق بحرص. لم يتوقف لي .. ولم تكن الحافلة. مسحت الماء عن وجهي وشعري بكفي المبللة. وتحركت بلا هدف نحو الامام قليلا. وانتظرت الحافلة.
امطري امطري
حتى الصباح
حتى قدوم الحافلة
امطري امطري
حتى الصباح
حتى قدوم الحافلة
( 4 )
وتوقف السائق كي أركب. ولم تتحرك قدماي. وبللني الرذاذ المتطاير من العجلات. فثنيت ركبتي وملت بجسمي فتحركت لا اراديا للامام. وهكذا سرت حتى ركبت الحافلة. وجلست في مقعدي المعتاد. ومسحت زجاج النافدة مرارا كي أرى كل البيوت الدافئة. وانا هنا في مقعدي .. راكبا في حافلة..
امطري امطري
كي يطول الطريق
كي لا اصل...
امطري امطري
كي يطول الطريق
كي لا اصل...


إرسال تعليق