الديك الرومي أو كما نسميه في بلادنا : "بيبي"
يطير في أمريكا .. هذا ما أخبرنا به أحد أستاذتنا عندما كنا في الثانوية .
وبعد حوالي ثلاث سنوات ، بحثت عن صحة هذه المعلومة فلم اجد ما يؤكدها ، كما لم أجد ما ينفي صحتها .
يطير في أمريكا .. هذا ما أخبرنا به أحد أستاذتنا عندما كنا في الثانوية .
وبعد حوالي ثلاث سنوات ، بحثت عن صحة هذه المعلومة فلم اجد ما يؤكدها ، كما لم أجد ما ينفي صحتها .
وطيلة هذه المدة وانا أستغرب من طيارنه في أمريكا في حين انه في بلادنا لا يطير . وكذلك كان الذين أخبرهم بخبر هذا البيبي العجيب .
لكن أحدا منهم علل عزوفه عن الطيران عندنا بالكسل . فهل يا ترى هل تتأثر الكائنات الحية بطباع المجتمعات البشرية التي تعيش داخلها ؟
نحن نفخر بكوننا اصاحب السبق في محاولة الطيران ، ونفخر بالبطل التاريخي عباس بن فرناس الذي يعتبر صاحب اول محاولة للتحليق .
أول واخر محاولة عربية ربما .. هل سمعنا بعربي آخر حاول التحليق بعد عباس بن فرناس ؟
أما العالم حولنا فقد كان دائما يحاول من جديد كل ما فشل ..
الصينيون ، و البريطانيون ، و الألمان ، و الفرنسيون .. حتى تمكن الاخوان رايت الأمريكيان من التحليق بالطائرة .
من أسوء أعداء النجاح : الكسل ...
ولقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يتعوذ بالله تعالى من الكسل . (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ )
و الى جانبه التسويف و التواكل و الاحباط ... وهلم جرا .. هي خلطة من الصفات السلبية التي يمكن ان تقذف بنا الى الفشل و تبعدنا عن النجاح .
وشوارعنا المليئة بالشباب العاطلين "عن البحث" عن العمل ، قبل ان يكونوا عاطلين عن العمل نفسه ، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي .. تكشف لنا عن تفشي هذه الصفات في مجتمعنا .
قد تكون هذه الخلطة سبب اكتفائنا بمحاولة واحدة للطيران .. وقد تفسر أيضا .. لماذا بيبي الخاص بنا لا يطير .


إرسال تعليق